الشيخ المحمودي

259

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 76 - ومن دعاء له عليه السّلام قال أبو بكر ابن أبي شيبة : حدّثنا عبيدة بن حميد ، عن أبي جعفر محمد البصري ، عن رجل يدعى سالما قال : [ و ] كان من دعاء عليّ [ عليه السلام ] : أللّهمّ اجعلني ممّن رضيت عمله ، وقصّرت أمله ، وأطلت عمره ، وأحييته بعد الموت حياة طيّبة ورزقته . أللّهمّ إنّي أسألك نعيما لا ينفد ، وفرحة لا ترتدّ « 1 » ، ومرافقة نبيّك محمّد صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، وإبراهيم في أعلى جنّة الخلد . أللّهمّ هب لي شغفا يوجل له قلبي ، وتدمع له عيني ، ويقشعرّ له جلدي ، ويتجافى له جنبي ، وأجد نفعه في قلبي . أللّهمّ طهّر قلبي من النّفاق ، وصدري من الغلّ ، وأعمالي من الرّياء وعيني من الخيانة ، ولساني من الكذب ، وبارك لي في سمعي وقلبي وتب عليّ إنّك أنت التّوّاب الرّحيم . أللّهمّ إنّي أعوذ بوجهك الكريم الّذي أشرقت له السّماوات السّبع ، وكشفت به الظّلمات ، وصلح عليه أمر الأوّلين والآخرين ، « 2 » من أن يحلّ

--> ( 1 ) لا ترتدّ : لا تزول ولا تحول ، من قولهم : ردّ الشيء : حوّله من صفة إلى أخرى . ( 2 ) قال محقّق كتاب المصنف في هامشه : وفي الأصل : « صلحت » .